الصالحي الشامي

65

سبل الهدى والرشاد

وروى البخاري عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذني والحسن ، ويقول : " اللهم ، إني أحبهما فأحبهما " أو كما قال . وروى الترمذي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسين بن علي على عاتقه ، فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم الراكب هو " . وروى الإمام أحمد في " المناقب " عن زهير بن الأقمر رجل من الأزد - رضي الله تعالى عنه - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للحسن بن علي : " من أحبني فليحبه ، فليبلغ الشاهد الغائب ، ولولا عزمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثتكم " . وروى الطيالسي عن البراء وابن عساكر عن علي - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أحبني فليحب هذا " يعني الحسن انتهي . ( وروى الإمام أحمد والشيخان وابن ماجة وابن عدي في " الكامل " وأبو يعلى عن أبي هريرة والطبراني في " الكبير " عن سعيد بن زيد والطبراني في الكبير وابن عساكر عن عائشة - رضي الله تعالى عنهم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم إني أحب حسنا فأحبه وأحب من يحبه " ) ( 1 ) . الثالث : في دعائه صلى الله عليه وسلم له - رضي الله تعالى عنه - . وروى ابن حيان عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ، ويقعد الحسن على فخذه ( الأخرى ) ( 2 ) ويقول : " اللهم ، إني أحبهما فارحمهما " . وروى الدولابي عن محمد بن عبد الرحمن بن مولى بني هاشم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الحسن - رضي الله تعالى عنه - مقبلا فقال : اللهم ، " سلمه ، وسلم منه " انتهي . الرابع : في أنه صلى الله عليه وسلم سأل أن الله تعالى سيصلح به بين فئتين ، وقد كان ذلك ببركة الخلافة ، والقتال لا لعلة ، ولا لزلة ، وأصلح الله بذلك بين طائفة وطائفة طائفته وطائفة معاوية تحقيقا لمعجزته صلى الله عليه وسلم حيث كان ذلك كما أخبر . روى الترمذي وقال حسن صحيح والإمام أحمد والبخاري والنسائي عن أبي بكرة ، وابن

--> ( 1 ) سقط في ح‍ . ( 2 ) في ح‍ اليسري .